محمد جواد مغنية
65
في ظلال نهج البلاغة
والمحدود : المقيد . والمحكم : الواضح . والمتشابه : المشكل والغامض . والسنة لغة : الطريقة ، وشرعا : قول المعصوم أو فعله أو تقريره . الإعراب : كتاب مفعول لفعل محذوف دل عليه قوله : « وخلف فيكم ما خلفت الأنبياء ، كأن سائلا يسأل : ما ذا خلف رسول اللَّه ( ص ) . الجواب : خلف كتاب ربكم » . ومبينا حال من الكتاب . وبين ظرف متعلقا بمحذوف حالا من الكتاب أي دائرا بين كذا وكذا . ومباين خبر لمبتدأ محذوف أي هو مباين . المعنى : أحكام الشريعة الاسلامية على نوعين : اعتقادية ، وموضوعها القلب ، وعملية ، وموضوعها فعل الانسان الصادر عنه بإرادته واختياره ، وهدفها - على الاجمال - إصلاح الفرد والمجتمع ، ومصدرها الوحي والعقل . . والقرآن وحي من السماء ، ومثله سنة الرسول لقوله تعالى : * ( وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * - 7 الحشر . وقد صنف الإمام ( ع ) الكثير مما جاء في كتاب اللَّه ، ومنها الأحكام العملية ، وفيما يلي البيان : 1 - ( مبينا حلاله وحرامه ) . والحرام كالظلم والزنا ، والحلال كالزينة والطيبات ، وكل ما فيه خير وصلاح فهو حلال ، وكل ما فيه شر وفساد فهو حرام . 2 - ( وفرائضه وفضائله ) . الفرائض الواجبات كالصوم والصلاة ، والفضائل المستحبات كالبر والاحسان . 3 - ( وناسخه ومنسوخه ) . النسخ في الأحكام الشرعية هو عبارة عن إنشاء الحكم بصيغة الدوام والاستمرار ، وبعد العمل به بعض الحين يصدر حكم آخر على عكسه ، والأول يسمى منسوخا ، والثاني ناسخا ، وهذا النسخ صوري لا واقعي ، لأن الحكم الأول دائم ومستمر في ظاهره ، ومحدود بأمد معين في واقعه ، ولكن